الذهبي
527
سير أعلام النبلاء
ورى الأجلح ، عن ابن أبي الهذيل ، قال : دعا عمر زيد بن صوحان ، فضفنه على الرحل كما تضفنون أمراءكم ، ثم التفت إلى الناس ، فقال اصنعوا هذا بزيد وأصحاب زيد ( 1 ) . سماك : عن النعمان أبي قدامة : أنه كان في جيش عليهم سلمان الفارسي ، فكان يؤمهم زيد بن صوحان يأمره بذلك سلمان ( 2 ) . سماك ، عن رجل ( 3 ) : أن سلمان كان يقول لزيد بن صوحان يوم الجمعة : قم ، فذكر قومك . ابن سعد : حدثنا حجاج بن نصير ، حدثنا عقبة الرفاعي ، حدثنا حميد بن هلال ، قال : قام زيد بن صوحان إلى عثمان ، فقال : يا أمير المؤمنين ! ملت فمالت أمتك ، اعتدل يعتدلوا . قال : أسامع مطيع أنت ؟ قال : نعم . قال : الحق بالشام . فطلق امرأته ، ثم لحق بحيث أمره ( 4 ) . أيوب السختياني ، عن غيلان ( 5 ) بن جرير قال : ارتث ( 6 ) زيد بن صوحان يوم الجمل ، فدخلوا عليه ، فقالوا : أبشر بالجنة . قال : تقولون قادرين ، أو النار فلا تدرون ، إنا غزونا القوم في بلادهم ، وقلنا أميرهم ، فليتنا إذ ظلمنا ، صبرنا ( 7 ) .
--> ( 1 ) ابن سعد 6 / 124 . وقوله " فضفنه على الرجل " أي : حمله عليه . ( 2 ) ابن سعد 6 / 124 . ( 3 ) سماه ابن سعد 6 / 124 ملحان بن ثروان . ( 4 ) ابن سعد 6 / 124 ، 125 . ( 5 ) تحرف في المطبوع إلى " علان " . ( 6 ) الارتثات : إن يحمل الجريح من المعركة وهو ضعيف أثخنته جراحه ، فهو مرتث ورثيث . ( 7 ) ابن سعد 6 / 125 .